المزي

21

تهذيب الكمال

كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار ، ولا عن أبي معمر ، ولا يحيى بن معين ، ولا أحد ممن امتحن فأجاب . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 1 ) فيما أخبرنا أبو العز الشيباني ، عن أبي اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز ، عنه : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حدثنا الحسين بن فهم أبو علي قال : قال لي جعفر الطيالسي : قال يحيى بن معين - وذكر أبا معمر - : لا صلى الله عليه ، ذهب إلى الرقة . فحدث بخمسة آلاف حديث . أخطأ في ثلاثة آلاف . قال أبو علي : ما حدث أبو معمر حتى مات يحيى بن معين . قال الحافظ أبو بكر : في هذا القول نظر ، وتبعد ( 2 ) صحته عند من اعتبر ، لو ( 3 ) كان صحيحا لدون أصحاب الحديث ما غلط أبو معمر فيه ، لعظمه وفحشه ولم يغفلوا عنه ، كما دونوا ما أخطأ فيه شعبة بن الحجاج ، ومعمر بن راشد ، ومالك بن أنس وغيرهم ، مع قلته في اتساع رواياتهم ، والأشبه في هذا المعنى ما أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي بكر أحمد بن عبد الله الإسماعيلي ، سمعت أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى يحكي أن أبا معمر حدث بالموصل بنحو ألفي حديث حفظا ، فلما رجع إلى بغداد كتب إليهم بالصحيح من أحاديث كان أخطأ فيها ( 4 ) ، أحسبه

--> ( 1 ) تاريخه : 6 / 270 . ( 2 ) في تاريخ الخطيب : ويبعد . ( 3 ) في تاريخ الخطيب : ولو . ( 4 ) في م : " فيه " ، والتصحيح من النسخ الأخرى وتاريخ الخطيب .